RSS

10 Principle Investigations in Tafsir

02 Apr

إعداد طالب العلم أبو عمر محمود أحمد سمهون

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد…
ينبغي لكل طالب علمٍ وفنٍ أن يعرف المبادئ في الفن الذي يريده, وهي الأصول والقواعد الخاصة به, فلا وصول لمن حُرم الأصول وفي بيان أهمية ذلك يقول الناظم:

إن مبادئ كل علــــم عشرة*الحـــــد والموضوع ثم الثمرة
ونسبة وفضله والواضــــع*الاسم الاستمداد حكم الشــــارع
مســائل والبعض بالبعض اكتفى*ومن درى الجميع حاز الشـــرفا

وهذا النظم منسوب للشيخ محمد بن علي الصبان، أبو العرفان، المصري، المتوفى في القاهرة سنة 1206 هـ، وهو صاحب الحاشية على شرح الأشموني في النحو، والحاشية على شرح السعد التفتازاني في المنطق، وله عدة كتب ومنظومات.
وقال الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، أبو العباس، المقّرِي، التِّلمساني، المالكي، المؤرخ الأديب المتوفى سنة 1040 هـ، وهو صاحب الكتاب القيم المشهور “نفح الطِّيب في غصن الأندلس الرطيب”، قال تعالى وعفا عنا وعنه في منظومته في العقيدة “إضاءة الدُّجُـنَّـة في اعتقاد أهل السنة”:

مَـــــن رامَ فنـــاً فلْيُقدّمَ أولا*علماً بحده وموضوعٍ تـــــــلا
وواضــــــعٍ ونِسْبةٍ وما استمدّْ*منه وفضلِه وحكمٍ يُعتمـــــــدْ
واســـــــمٍ وما أفادَ والمسائلْ*فتلك عشرٌ للـمُـنى وســـــائلْ
وبعضُهم منها على البعض اقتصرْ*ومَـــن يكنِ يدري جميعَها انتصرْ

إنْ ضبط طالب العلم لهذه المبادئ والأصول يُيَسر عليه فهم المسائل والفروع في فنه ويعينه في إرجاع كل فرع إلى أصله, وذلك لارتكازه على ركن شديد فلا بيت لمن لا أساس له، ولا نظم لمن لا وزن عنده!
1- الحد: وهو التعريف بهذا الفن وتمييزه عن غيره.
2- الموضوع: وهو فهم الكلام الذي سيقال فيه عن أي شيء هل في الطب أم السياسة أم الحديث أم الفقه أم التفسير ونحو ذلك
3- الثمرة: أي ثمرة تعلمه لهذا العلم فلابد للناظر ألا يشغل نفسه بشيء لا ثمرة له, ومن اشتغل بعلم لا يعرف ثمرته فهو كاشتغال الجاهل بشيء لا يحسنه؛ ومعرفة الثمرة له فوائد منها:
أ‌- أنها تعينك على الاستمرار بعد الله في معرفة هذا العلم.
ب‌- تثبتك عند الفتور والانقطاع.
ت‌- توضح لك الهدف المراد حتى تسلك إليه أيسر طريق.
4- نسبة: أي معرفة نسبة هذا العلم إلى غيره، ما مقداره وما مكانته وما مدى نفعه وأهميته، كل هذا يعين طالب العلم في فهم ما يريد أن يتعلمه, ويخاطب هنا عقله ويكشف له مدى صحة اختياره وأنه ينبغي عليه ألا يشغل نفسه إلاّ بمعالي الأمور وما ينفعه على الحقيقة.
5- الفضل: وهو فضل تعلم هذا العلم.
6- الواضع: أي من وضع هذا العلم وأسسه.
7- الاسم: أي ما هي أسماء هذا الفن وماذا يطلق عليه عند الأوائل والأواخر.
8- الاستمداد: أي من أين يستمد هذا العلم أصوله, فكل علم لا بد له من أصول يستمد منها أحكامه.
9- حكم الشارع: وبعد معرفة كل هذا انظر في حكم تعلم هذا العلم هل هو من الواجبات أم من فروض الكفايات وما الحد الذي يسقط به الواجب الفردي والإثم الجماعي، حتى لا تنشغل بمفضول عن فاضل.
10- مسائل: أي بعد معرفتك بهذه الأصول ويقينك بأنك على الطريق الصحيح اعمد إلى مسائل هذا العلم وابحث فيها وهي الحياة الطويلة التي تعيش فيها معه.

مبادئ علم التفسير

أولاً: مبادئ علم التفسير[1]:
· حدُّه:
– التفسير لغةً: مشتق من فَسْر، والفَسْر البيانَ وبابه ضرب والتفسير مثْلُه، واسْتَفْسَره كذا سأَلَه أن يُفَسِّرَه[1].
– التفسير اصطلاحًا: علم يُبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن الكريم، وعن مدلولاتها وعن أحكامها الإفرادية والتركيبية وعن معانيها التي تُحمل عليها حالة التركيب وعن ترجيحات ذلك.
· موضوعه:
القرآن الكريم من حيث بيان كيفية النطق وبيان مدلولاته وعن أحكامه الإفرادية والتركيبية وعن معانيه التي تُحمل عليها حالة التركيب وعن ترجيحات ذلك.
· ثمرته:
عصمة المكلف عن الخطأ في فهم كلام الله تعالى، وغايته معرفة أوامره ونواهيه.
· فضله:
فضله جزيل إذ به تُعرف أوامر القرآن ونواهيه فيمتثل الأوامر، ويجتنب النواهي من اصطفاه الله تعالى.
· نسبته:
التباين، أي أنه من العلوم الشرعيّة.
· واضعه:
بعض أصحاب رسول الله r، ومن جاء بعدهم من المجتهدين.
· اسمه:
التفسير.
· استمداده:
من السنة، ومن علوم العربية وأصول الفقه.
· حكم الشارع فيه:
الوجوب العيني على من أتقن علم البلاغة إذا انفرد، والكفائي إن تعدد.
· مسائله:
الأمور والمعاني التي يَبين بها القرآن الكريم.

ثانيًا: ملحقات مهمة:
ü الفرق بين التفسير رواية ودراية والتأويل:
التفسير رواية: ما كان مقصوراً على الاتباع والسماع، وليس لأحد أن يتوصل إليه باجتهاده بل يحمله على المعنى الذي ورد لا يتعداه.
التفسير دراية: ما استنبطه العلماء الماهرون من علوم العربية بالتفكر والتأمل فيها.
التأويل: توجيه لفظ متوجهٍ إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة، أي إرادة أحد المعاني من اللفظ المحتمل لمعان عدة مختلفة وترجيحه بسبب ما ظهر من الأدلة.
ü أشهر المفسرون ومدارسهم:
1- من الصحابة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير. وقد كثرت الرواية في التفسير عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأُبي بن كعب، وما روي عنهم لا يتمضن تفسيراً كاملاً، وإنما يقتصر على معاني بعض الآيات، بتفسير غامضها، وتوضيح مجملها.
2- من التابعين:
أ‌- من تلاميذ ابن عباس في مكة: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاووس بن كَيْسان اليماني، وعطاء بن رباح.
ب‌-من تلاميذ أُبي بن كعب في المدينة: زيد بن أسلم، وأبو العالية، ومحمد بن كعب القُرَظي.
ت‌-من تلاميذ عبد الله بن مسعود في العراق: علقمة بن قيس، ومسروق، والأسود بن يزيد، وعامر الشعبي، والحسن البصري، وقتاة بن دِعامة السدوسي.

[1] العدوي المالكي، حسن علي مشعال، منح الحي القيوم في مبادئ مشاهير العلوم، مخطوط في المكتبة الأزهرية رقم 20911، معارف عامة، ص: 20 – 21. حيث قمت باقتباس المبحث كاملاً من الكتاب المذكور مع القليل من التصرف.
[2] زين الدين الرازي، مختار الصحاح، باب فسر.

المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir21593/#ixzz2PJgYQxNV

Advertisements
 
Leave a comment

Posted by on April 2, 2013 in Qur'an

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: