RSS

Monthly Archives: March 2013

Why al-Shafi’i Changed in Egypt

هذه من المسائل التي يكثر الخلط واللبس فيها من كثيرين كتبوا عن الإمام الشافعي ومذهبيه القديم والجديد ، فيتصور أن الشافعي غير مذهبه كاملا ، أو أن المجتمع المصري أثر على آرائه الفقهية.. إلى غير ذلك من التصورات الخاطئة ..

مذهَبُ الشَّافِعِيِّ واحدٌ :
تُوهِمُ عباراتُ كثيرٍ ممن أرَّخُوا للشافعيِّ أنَّ القولَ الجديدَ والقولَ القديمَ مذهبانِ مُستَقِلانِ ، أو أنَّ الشافعيَّ أملى كُتُباً جديدةً مستقلةً عن الكتبِ القديمةِ ، وقد استكثرَ بعض الكُتَّابِ أن تكونَ السنواتُ الأربعِ التي أقامها الشافعيُّ بمصرَ كافيةً لتأسيسِ مذهبٍ جديدٍ وتصنيفِ كتبٍ جديدةٍ ، ولكن عندَ التدقيقِ يظهرُ أن مذهبَ الشافعيِّ في الحقيقةِ واحدٌ ، وأنَّ القولَ الجديدَ امتدادٌ للقولِ القديم وتطويرٌ له ، والكتبُ الجديدةُ هي تمحيصٌ وزيادةٌ للكُتُبِ القديمةِ ، فكتابُ « الحجة » هو نفسُهُ كتابُ « الأم » ، ولم يسمِّهِما الشافعيُّ بهذينِ الاسمين بل سمَّاهما مَنْ رَواهما ، والشافعيُّ استنسخَ كتابه القديمَ وأضافَ إليه في الجديدِ وعدَّلَ وحَذَفَ ، ذلك لأنَّ الشافعيَّ طالما كان يفحَصُ آراءَهُ كما يفحَصُ آراءَ غيره ، ثم يكرِّرُ وزنَها على ما يستخرِجُ من أصولٍ فيُبقِي أو يُعَدِّلُ ، وهذا شأنُ الباحِثِ الذي يطلُبُ الحقَّ لا يبغِي سواه ، والمجدِّدُ الحيُّ في تفكيرِهِ واجتهادِه . 
يُؤكِّدُ هذا البيهقيُّ(ت458هـ) في « مناقب الشافعي »([1])حيث يقول : (ثم أعادَ تصنيفَ هذه الكتبِ في الجديدِ غيرَ كُتُبٍ معدودةٍ منها : كتابُ الصيامِ ، وكتابُ الصَّدَاق ، وكتاب الحدود ، وكتاب الرَّهنِ الصغير ، وكتابُ الإجارة ، وكتابُ الجنائز ، فكانَ يأمرُ بقراءَةِ هذه الكتب عليه في الجديد ، ثم يأمرُ بتخريقِ ما تغيَّرَ اجتهادُهُ فيها ، وربما يَدَعُهُ اكتفاءً بما ذَكَرَ في مَوضِعٍ آخرَ ) فالإمامُ لم يقطَعْ نظرَهُ عن كتبِهِ القديمةِ بل من خلالها أبقى وعَدَّلَ وحَذَفَ ، فأصلُ المذهَبِ واحدٌ ([2]).
وكذلك يدلُّ عليه قولُ ابن النَّدِيْمِ(ت438هـ) ([3]) في «الفهرستِ» عند ذكرهِ لكتابِ « المبسوط » الذي رواه الزَّعْفَرَانِيُّ : (وروى « المبسوطَ » عن الشافعيِّ على ترتيب ما رواه الربيع ، وفيه خُلفٌ يسيرٌ ، وليسَ يرغبُ الناس فيه ولا يعملونَ عليه ، وإنما يعملُ الفقهاءُ على ما رواه الربيع)([4]).
فيدلُّ على أن أصلَ الكُتُبِ واحدٌ وهي بنفس الترتيبِ .
* أسبابُ تغييرِ الإمامِ لبعضِ اجتهاداتِه :
أما عن الأسباب التي دَعَتِ الإمامَ الشافعي إلى تغييرِ اجتهاداته :
1- مراجعتُهُ لأصوله في الاستنباط ، وإعادتُهُ لتصنيفِ كتابه « الرسالة » في أصول الفقه ، مما أدى إلى اختلاف اجتهاده في الفروع .
2- مراجعتُهُ لاجتهاداته في الفروعِ والنَّظَرُ فيها ، وإعادتُهُ الاجتهادَ بناءً على قياسٍ أرجحَ ، أو دليلٍ أقوى ، شأنُ من يتحرَّى الحقَّ ويرى رأيه صواباً مُحتَمِلاً للخطأِ.
وبعبارةٍ أخرى يُلخِّصُ د. لمين الناجي بعد استقراءِه لمسائل القديم والجديدِ أسباب تراجع الإمام عن أقوالِه ، بقوله: 
(الرَّجُلُ دائِمُ الفحصِ في الأدِلَّةِ ، ينقدُها ويمحِّصُها ، دائمُ المناظرَةِ مع تلامِذَتِه ومعَ غيرهم ، ولذلك يقول قولاً ويرجِعُ عنه ، وقد يرجِعُ إليه مرَّةً أخرى ، وقد يقول قولَينِ أو أقوالاً ولا يتبيَّن له وجهُ الترجيحِ ، فالظاهر أنَّ السَّبَبَ الرئيسَ في تغيُّرِ رأي الشافعيِّ هو عامِلُ التَّرجيحِ ، ومن خلالِ استقرائي لاختلافِ اجتهاداتِ الشافعيِّ بين القديمِ والجديدِ ظهر لي أن عوامِلَ التَّرجيحِ ثلاثةٌ :
1- الترجيحُ بين الأَدِلَّةِ النقلِيَّةِ .
2- التَّمَسُّكُ بظواهرِ النصوصِ في مقابلِ قياسٍ أو غيرِه .
3- الترجيحُ بين الأقيِسَةِ)([5])
* أسبابٌ أخرى يذكرُها بعضُ الباحثينَ :
1- تغيُّرُ البيئةِ والأعرافِ والعاداتِ بين مصرَ والعراقِ : 
وهو سببٌ مشهورٌ ، يذكرُه كثيرٌ من الباحثين([6]) ، فهم يجعلونَ تغيُّرَ اجتهادَ الإمامِ الشافعيِّ بين العراقِ ومصرَ دليلا على تغيُّر الأحكامِ الشرعية بتغيُّرِ المكانِ ، وأنَّ المجتمعَ المِصرِيَّ بعاداتِهِ وأعرافِهِ قد أثَّر على اجتهاداتِ الإمام فغيَّرها تبعاً للمجتمعِ الجديدِ . 
وهو سببٌ واهٍ جداً ، ردَّه مجموعةٌ من الباحثين منهم الباحثُ فهدُ الحبيشيُّ في بحثه القيِّمِ « المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي» لسبعةِ أسبابٍ، نختارُ منها ما يلي:
1- لو كان الأمر كذلك لما شطبَ الإمامُ كتاباتِه الأولى ، ولما أنكر على مَن يروي آراءَه القديمةَ ، بل كان سَيُبيِّنُ سبَبَ تغيُّرِ فتواه في البَلَدَينِ بأنَّ معطياتِها وأُسَسَها مختلفةٌ .
2- يؤيِّد هذا أن الإمامَ أبقى على مواضعَ من الصَّداقِ ، ولو كان كما قيلَ لما أبقاه أيضاً ، أو كان رفضُهُ لفتاوى متفرِّقَةً من كُتُبٍ مختلفةٍ ، لا أن يشطُبَ جميعَها عدا مواضعَ.
3- يدعَمُ هذا أيضاً أن مذهبَ الإمامِ القديمَ كان مبنياً على أصولٍ لم يرتَضِها الشافعيُّ بعد ذلك ، كحُجِّيَّةِ مذهب الصحابيِّ .
4- ليستْ مسافةُ العاداتِ ، والناسِ ، والمكانِ ، والزمانِ كبيراً بين مصرَ والعراقِ بحيثُ يُؤدِّي هذا إلى التراجُعِ عن مسائلِ القديمِ.
5- أنَّ الشافعيَّةَ والذين هم أدرى بإمامِهم ومذهبِهِ لم يذكروا هذا السبب، وعندما اختار بعضهم شيئاً من آرائه القديمةِ ذكروا عدم نسبةِ هذه الآراء لمذهبِ الإمامِ، وأن الأصحابَ إنما اختاروها لِرُجحانها بالأدِلَّةِ من وُجهةِ نظرِهم.
فالذي يظهَرُ أن الإمامَ غيّر آراءَه واجتهاداتِهِ لما ترجَّحَ لديه من ضعفِها وصوابيَّةِ آرائِه الجديدةِ لا لشيءٍ آخرَ ، يظهرُ ذلك من استقراءِ المسائلِ التي أُثِرَ فيها عن الإمامِ قولان : قديمٌ وجديدٌ ، يتضحُ جليًّا فيها كونُ تغير اجتهاد الإمامِ نابعاً من نظرِه في الدليلِ لا إلى عُرْفِ المكانِ أو المجتمعِ ([7]).
وهو ما أكّده كذلك الدكتور لمين الناجي بعد استقرائِه لمسائلِ القديمِ والجديدِ بملاحظته كونَ أكثر مسائلِ القديمِ والجديدِ موجودةٌ في العباداتِ أكثرَ مما هي في العاداتِ والمعاملاتِ ، والعباداتُ لا تتأثَّر كثيراً بتقلُّبِ الظروفِ والأحوالِ ([8]).
2- اطِّلاعُ الإمامِ على فقهِ اللَّيثِ بنِ سعدٍ : 
في مصر اطَّلَعَ الإمامُ على فقهِ الليثِ بن سعدٍ(ت175هـ) من خلالِ تلاميذِه هناك ، وأفادَ من عددٍ من كبارِ تلاميذِ شيخِه الإمامِ مالكٍ مثل أشهبِ بن عبدالعزيزِ(ت204هـ) ([9]) وغيرِه ، الأمرُ الذي يجعلُه بعضُ الباحثين سبباً لتغييرِ الإمامِ لبعضِ اجتهاداتِه .
وهو سببٌ ضعيفٌ كما يؤكد د. لمين الناجي ، ويعلِّلُ ذلك بِعَدَمِ اهتمامِ الشافعيِّ نفسِه بذكرِ اللَّيثِ بنِ سعدٍ في مُصَنَّفاتِه ، ولا تلاميذُه من بعدِه([10]) . 
3- اطلاعُ الإمامِ على أحاديثَ لم يطَّلِع عليها من قبلُ : 
يذكر بعضُهم كونَ الإمامِ اطَّلَعَ على أحاديثَ بمصر فغيَّر بعض آراءِه تبعاً لذلك ، ولكن الدكتور لمين بعد استقرائه لمسائل القديم ردَّ هذا السَّبَبَ ، حيثُ إن «مسند الشافعيِّ» المطبوعِ ، جميعُ الأحاديثُ التي فيه يعرِفُها الإمامُ قبل دخولِه مصرَ ، بدليلِ رواتِها الذين روى عنهم ([11]).


([1]) البيهقي ، مناقب الشافعي ، تحقيق : السيد أحمد صقر (القاهرة ، دار التراث) (1/255) . 

([2]) محمد أبو زهرة ، الشافعي- حياته وعصره – آراؤه وفقهه ، (دار الفكر العربي) ص160 .نحراوي عبدالسلام (الإمام الشافعي في مذهبيه القديم والجديد ص218 .

([3]) محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق، أبو الفرج بن أبي يعقوب النديم: صاحب كتاب (الفهرست – ط) من أقدم كتب التراجم ومن أفضلها. وهو بغدادي، يظن أنه كان وراقا يبيع الكتب. وكان معتزليا متشيعا. العسقلاني . انظر : لسان الميزان (5/72) .

([4]) ابن النديم ، الفهرست (دار المعرفة ، بيروت ، 1978م ) (1/297)

([5])لمين الناجي ، القديم والجديد في فقه الشافعي (2/136-224) .

([6]) مثل الباحث عبدالعزيز قاضي زادة في رسالته للماجستير (الإمام الشافعي والمسائل التي اعتمدت من قوله القديم) ، والطالب سلوان عبدالخالق علي في رسالته للماجستير بعنوان (الإمام الشافعي ومذهبه القديم والجديد ضمن المنهاج للنووي) والشيخ محمد الطيب اليوسف في كتابه (المذهب عند الشافعية) (دار البيان الحديثة ، الطائف ، ط1 ، 1421هـ) ص64 وأحمد أمين في كتابه (ضحى الإسلام) (2/221) ، وعبدالرحمن الشرقاوي في كتابه (أئمة الفقه التسعة) ص150 .

([7]) أكرم القواسمي ، المدخل إلى مبذهب الإمام الشافعي ص307 . 

([8]) لمين الناجي ، القديم والجديد في فقه الشافعي (1/350) .

([9])أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري الجعدي، أبو عمرو: فقيه الديار المصرية في عصره. كان صاحب الامام مالك. قال الشافعي: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب لولا طيش فيه. قيل: اسمه مسكين ، وأشهب لقب له ، مات بمصر (العسقلاني ، تهذيب التهذيب 1/ 359 ، وابن خلكان ، وفيات الأعيان 1/ 78 ) . 

([10]) لمين الناجي ، القديم والجديد في فقه الشافعي (2/70) 

([11]) المصدر نفسه .

 
Leave a comment

Posted by on March 29, 2013 in Uncategorized

 

Corrections to Dar al-Minhaj’s Minhaj al-Talibin

تصحيح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وبعد : فهذا ما ظهر لي في طبعة دار المنهاج لكتاب المنهاج لسيدنا ومولانا أبي زكريا النووي رضي الله تعالى عنه من أخطاء ، ولم أقصد تصويب هذه الطبعة أو تصحيحها أو ضبط الكتاب ، ولذا قد يكون هناك أخطاء أخرى تظهر خلال قراءة الشروح ، فلتراجع ، وربما ذكرت ضبطا آخر لبعض الكلمات للفائدة ، والله سبحانه وتعالى الموفق .

وأنا سائل أخا انتفع بشيء مما أوردته ولو بحرف أن يدعو لي ولوالدي ولأحبائي ومشايخي .

ولا بد من شكر المحقق وفقه الله تعالى على إتقانه فالجهد الذي قام به جهد عظيم ، وقد زاد على الكتاب دقائق المنهاج وقد أحسن في ذلك أحسن الله إليه وأضاف اختلاف النسخ وكان هذا الأمر حسنا لأشياء مهمة ، أما تعليقاته التي أوردها باجتهاده فلم تكن غالبا في محلها كما يأتي :

تنبيه : إصلاح الكتاب يكون بقلم رصاص وليحذر من الحبر كما ذكر ذلك مشايخنا فإن الحبر يفسد الكتاب ولربما ما ظنه صحيحا الآن يتبين خطؤه لاحقا ، قال المتنبي : 
وكم من عائب قولا صحيحا … وآفته من الفهم السقيم
وقال في السلم : 
وأصلح الفساد بالتأمل … وإن بديهة فلا تبدل
إذ قيل كم مزيف صحيحا … لأجل كون فهمه قبيحا

1-( قوله في التعليق ص 64 : قال الإمام الدميري … ) ما اعترض به الدميري على المصنف رده الشهاب ابن حجر في التحفة ، فليراجع . وكثيرا ما تُذكر تعليقات من شرح الدميري وليس هو من الشروح المعتمدة ولعل في قصد ذلك شيء ! والله أعلم بالنيات .
ومقصودي بالشروح المعتمدة أي في دراستها وفتواها عند المتأخرين وليس يعني هذا أن لا نلتفت إلى شرح الدميري أو غيره من الشروح المتقدمة ، بل الشروح الأخيرة ما قامت إلا على هذه الشروح أعني شرح الدميري والأذرعي والسبكي وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين وحشرنا في زمرتهم .

2-( قوله ص 84 : لم يعد الجنب غَسلا ) بفتح الغين ووقعت في الطبعة بضمها وهو غير صحيح .

3-( قوله في التعليق ص 89 : الخلاف في إصلاح نسخة المؤلف ) أورد كلام ابن حجر في التحفة مبتورا فإنه ذكر إن واسمها ولم يذكر الخبر فكان عليه إتمامه ، وكان ينبغي الاكتفاء به وعدم ذكر أحد معه أو أي اعتراض عليه ، أو كان عليه أن يكتفي بعبارة المغني ومثلها في النهاية ، مع أن ابن النحوي رحمه الله تعالى في العجالة ذكر كلاما يؤيد الإصلاح ونصره ، وعليه فالمسألة لا بد لها من تحرير ، والله أعلم .

4-( قوله ص 91 : وقع ركعةٌ ) بالرفع فاعل لوقع ووقعت في الطبعة بالنصب ولا وجه له .

5-( قوله ص 99 : فلو رفع فزَعا ) في المغني بفتح الزاي أو بكسرها ، قال في التحفة : وضبَط شارحٌ فزَعا بفتح الزاي وكسرها أي لأجل الفزع أو حالته وفيه نظر بل يتعين الفتح ، فإن المضر لأجل الفزع وحده لا الرفع المقارن للفزع من غير قصد الرفع لأجله ، فتأمله .ا.ه.

6-( قوله ص 100 : مسجَده ) بفتح جيمه وكسرها أي محل سجوده كما في التحفة .

7-( قوله ص 105 : بابٌ ) بالتنوين ، فالزيادة ينبغي أن تكون تحته كما صنع في غيرها من الأبواب 

8-( قوله ص 105 : ولو طينٌ ) أي ولو هو طين ، والمشهور أن الاسم بعد لو يكون منصوبا بكان المحذوفة مع اسمها ، قال ابن مالك : ويحذفونها ويبقون الخبر … وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر . وهذا كثير في المنهاج ، قال سم : قد يوجه الرفع بعد لو كما هو عادة المصنف بأن لو بمعنى : إنْ ، و : إن : يجوز دخولها على الجملة الاسمية عند الكوفيين .ا.ه.

9-( قوله ص 151 : ويحملَ المؤخرتين ) يجوز النصب بأن المضمرة بعد الواو عطفا على : وأن يضع ، ويجوز الرفع استئنافا ، ولعل الأولُ أَولى كما في قوله بعدُ : أن يتقدمَ رجلان ويتأخرَ آخران .

10-( قوله ص 153 : لا الجماعةُ ) بالرفع عطف على شروط أي : لا تشترط الجماعةُ ويسقط …إلخ . ولا يصح بالكسر إذ يصير المعنى : لا تشترط شروطُ الجماعةِ ومفهومه أن الجماعة شرط وهو غير صحيح بل تستحب الجماعة فيها كعادة السلف .

11-( قوله ص 155 : يوضعُ ، ويسلُّ ، ويدخلُه ) بالرفع على الاستئناف ولذا قال في التحفة : ويوضع ندبا … إلخ ا.ه. ويؤيده الأفعال المرفوعة بعده : ويكونون … إلخ . 

12-( قوله ص 165 : جداد ) ذُكرت هذه الكلمة في أربعة مواضع من المنهاج : هذا أولها والثاني في باب الأصول والثمار ص 231 وكتبت فيهما بالدال المهملة في الحرفين ، والثالث والرابع في المساقاة ص 306 والصداق ص 401 وكتبت فيهما بالمعجمة في الحرفين . 
والجداد بالمهملة في الحرفين من أجد النخل حان جداده وهو قطعه وهي بفتح الجيم وكسرها . أما الجُذاذ بالمعجمة فيهما فهي بمعنى قطَع وكسَر ومنه : ( فجعلهم جذاذا ) وهي بالضم والكسر قراءتان وضُبطت في الموضعين الأخيرين بالفتح وهو خطأ .
والمواضع الأول والثالث والرابع بالمعجمة في الحرفين ، والموضع الثاني بالمهملة فيهما في مخطوط المنهاج .
والمواضع الأول والثاني والثالث بالمهملة في الحرفين ، والرابع بالمعجمة فيهما في مخطوط التحفة .
ولعل قوله في الدقائق : الجداد بفتح أوله وكسره : يرجح المهملة في الحرفين في جميع المواضع ولو أراد في بعضها المعجمة لنبه عليها وخصوصا لاختلاف الضبط فيهما ، والمصنف هو من هو في مثل هذا ، والله تعالى أعلم . 

13-( قوله ص 165 : وقبولُ المالك ) بالرفع معطوف على التصريح ، أي : يشترط قبول المالك .

14-( قوله ص 167 : خَلخال ) بفتح الخاء الأولى قال في المصباح : ليس في الكلام فَعلال بالفتح إلا في المضاعف نحو الخَلخال والصَّلصال .ا.ه. وضُبطت صحيحة في الصحيفة التالية .

15-( قوله ص 186 : صوم الِاثنين ) بهمزة وصل لا قطع .

16-( قوله ص 227 : بما اشتريتُ وربحِ ) بجر ربح ونصبها على العطف أو على المفعول معه ، والرفع بعيد ، كما في حواشي شرح المنهج .

17-( قوله ص 227 : بما اشتريت وحطَّ ) بالنصب على المفعول معه لا بالجر لئلا يصير ثمنا وهو يؤخذ ولا يحط كما في حاشية الشرقاوي .ا.ه. وقلَّ من تنبَّه لهَا أو نبَّه عليها ، فاحفظها فإنها نفيسة .

18-( قوله ص 232 : باقلَاء ) وزنه فاعِلاء يشدد فيقصر ويخفف فيمد كما في المصباح ، وفي المختار : إذا شددت اللام قصرت وإذا خففت مددت ، وقال في القاموس : وأكله يولد الرياح والأحلام الردية والسدَر والهم وأخلاطا غليظة وينفع للسعال وتخصيب البدن ويحفظ الصحة إذا أصلح وأخضره بالزنجبيل للباءة .ا.ه. السدر : محركة هو دوران الرأس .

19-( قوله ص 237 : تقبض ) بالتاء أي الفوقية كما في مخطوطي المنهاج والتحفة وهو أنسب لنائب الفاعل المؤنث ، وكتبت بالياء أي التحتية . 

20-( قوله ص 239 : عتقه ) قال في المغني : بكسر العين كما قاله الإسنوي ، وبضمها كما نقله ابن الملقن عن ضبط المصنف بخطه .ا.ه.

21-( قوله ص 242 : المرتهِن ) بكسر الهاء هو مَن يُرهن عنده وضبطت سهوا أو غلطا بفتحها فيصير بمعنى الرهن وهو غير مراد .

22-( قوله ص 247 : كثَمَر وَوَلدٍ ) بالواو كما في مخطوط المنهاج ، وكتبت : فولد ، وفي التحفة مطبوعِها ومخطوطِها ( كثمرة وولد ) بزيادة التاء لثمرة .

23-( قوله ص 245 : فَسَقَ ) بالبناء للفاعل كما يظهر من مراجعة الشروح قال في التحفة : فسق أو زاد فسقه .ا.ه. وضبطت بالبناء للمفعول ولا يستقيم على الشرح وبه أيضا يختلف المعنى .

24-( قوله في التعليق ص 251 : ) أطال المحقق سامحه الله الكلام في ذلك وكان عليه إثبات النسخة الأخرى للمخطوط في المتن وحينها لا يحتاج إلى التعليق ، قال في التحفة : إذا لم يمكن … قال : وفي نسخ : يكن ، قيل : وفي كلٍّ نقصٌ إذ التقدير : يمكنه أو يكن له انتهى ولا يحتاج لدعوى النقص في يمكن كما هو واضح .ا.ه.

25-( قوله ص 255 : صبغ ) قال في المصباح : الصِّبغ بكسر الصاد والصِّبْغة والصِّبَاغُ أيضا كلُّه بمعنًى وهو ما يُصبَغ به ، ومنهم من يقول الصِّباغُ جمعُ صِبغٍ مثلُ بِئرٍ وبِئارٍ … وصَبغتُ الثوب صَبغًا من بابي نفَعَ وقتَلَ وفي لغةٍ من باب ضرَب .ا.ه. فيكون الضبط المراد والله تعالى أعلم بالكسر : ( فلو صبغه بصِبغه ) وهو حينئذ اسم وهو ما يصبغ به أما بالفتح فمصدر وهو غير مراد هنا ولذا جاءت في نسخة كما أشار إليها : بصِبغةٍ ، والله تعالى أعلم . ثم رأيت ش ر في حاشية التحفة قال : ( قوله : بصِبغة ) بكسر الصاد ما يُصبغ به ، وأما قول الشارح بسبب الصبغ فبفتحها مصدر .ا.ه.

26-( قوله ص 264 : وعليه ، المثليِّ ) المثلي بالجر صفة للدين وضبطت بالرفع ولا يصح .

27-( قوله ص 261 : تَفتحان ) قال في التحفة : بفتح الفوقية أوله .ا.ه. وضبطت بالضم .

28-( قوله ص 263 : بُنِيَا ) بالبناء للمفعول ، وضُبطت بالبناء للفاعل ولا يستقيم المعنى عليه .

29-( قوله في التعليق ص 296 : … ) لا حاجة لهذا التعليق لأنه مبني على كلام قبله يُعلم بالمراجعة ، فإما أن يأتي بالكلام كله وبه يتضح مقصود الشارح وبه أيضا يخرج المحقق عن مقصوده من إخراج النص والاعتناء به إلى شرحه ، وإما أن يُعرض عن التعليق رأسا ولا يذكر شيئا وهو الواجب عليه .

30-( قوله ص 315 : لم تُعمَر ) قال ش ق : مَن عَمَرَ أرضا : بتخفيف الميم من العِمارة ، أما بالتشديد فمن التعمير في السن أي طول الأجل ، ومن الأول قوله تعالى : إنما يَعمُرُ مساجد الله ، ومن الثاني قوله تعالى : يود أحدهم لو يُعَمَّرُ ألفَ سنة ، أولم نُعَمِّركُم .ا.ه. ومن الأول أيضا قوله تعالى : وعَمَرُوها أكثَرَ مِمَّا عَمَرُوها .

31-( قوله ص 309 : لم يُسْتَحَقَّ ) بالبناء للمفعول كما في المغني والنهاية وقال ع ش : ويجوز بناؤه للفاعل بعود الضمير للمؤجِّر بل هو أنسب بقوله : وإن لم يشرطه ، انتهى .

32-( قوله ص 338 : فرض خمسةٍ زوجٍ ) قال في التحفة : بالجر ويجوز الرفع وكذا النصب لولا تغييره للفظ المتن .ا.ه. فالجر على البدلية والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف وبالنصب على تقدير : أعني ، ومثله : بنت … إلخ وعليه فعلى الجر تكون : منفرداتٍ : حال ، أي حال كونهن منفردات ، وعلى الرفع ظاهر ، والله تعالى أعلم .
ومثله قوله الآتي ص 339 : والسدسُ فرضُ سبعةٍ أبٍ وجدٍّ …إلخ .
تنبيه : الولد هنا في كتاب الفرائض يشمل الذكر والأنثى ، والله تعالى أعلم .

33-( قوله ص 339 : الإِخوة ) قال في المختار : ( إخوة ) بكسر الهمزة ، وضمها أيضا عن الفراء وقد يُتَّسعُ فيه فيراد به الاثنان كقوله تعالى : ( فإن كان له إخوة ) وهذا كقولك : إنا فعلنا ونحن فعلنا ، وأنتما اثنان . وأكثر ما يستعمل ( الإخوان ) في الأصدقاء و ( الإخوة ) في الولادة .ا.ه. قلت : قوله : وأكثر ما يستعمل …إلخ هي أغلبية كما ذكر وإلا فقد قال تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة ) وقال : ( فأصلحوا بين إخوتكم ) على قراءة يعقوب ولعل فيهما نكتة بلاغية فلتراجع ، والله تعالى أعلم .

34-( قوله ص 347 : وإن كان فرضان مختلفا المخرج ) أي وُجد كما في التحفة فكان هنا تامة قال ابن مالك : وذو تمام ما برفع يكتفي . وقال الحريري في الملحة : 
وإن تقل يا قوم قد كان المطر … فلست تحتاج لها إلى خبر
وهكذا يصنع كل من نفث … بها إذا جاءت ومعناها حدث
قال بحرق في شرحها : وقد تستعمل تامة أي غير محتاجة إلى خبر ويصير الاسم فاعلا لها كقولك : كان المطر أي وقع … وهكذا حيث كان معناها حدث أو وقع أو وُجد فهي تامة من باب الفعل والفاعل .ا.ه. والله تعالى أعلم .

35-( التعليق ص 347 : ) وفي الصحيفة التي تليها والتي تليها لا حاجة له إذ شرط المحقق في أول الكتاب كما هو ظاهر أن لا يعتني بشرح الكتاب ولا أن يعلق عليه ، بل قال في الهامش ص 349 : وبيانها مع أمثلتها في الشروح ! .

36-( قوله ص 364 : شمسٍ ) مصروفة وضبطت ممنوعة من الصرف ولا علة لمنع صرفها .

37-( قوله ص 430 : رَجعِيَّتَهُ ) بهاء الضمير بخطه أي المصنف كما في شروح المنهاج ، وكتبت : رجعية . وعليه مخطوط المنهاج الذي بين يدي ، والأول الصحيح كما هو لا يخفى .

38-( قوله ص 435 : ولو ذميٌّ ) أي ولو هو ذميٌّ وسبق الكلام عنها في قوله : ولو طينٌ . 

39-( قوله ص 447 : منِ انصرام ) بكسر النون عملا بالقاعدة التي ذكرها ابن مالك رحمه الله تعالى بقوله : 
إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق … وإن يكن لينا فحذفه استحق . 

40-( قوله ص 450 : ولو بائنٌ ) سبق نظيره ، وقال في المغني : بالجر عطفا على المجرور والأولى نصبه أي ولو كانت بائنا ويجوز رفعه بتقدير خبر مبتدأ محذوف أي ولو هي بائن .ا.ه. والأخير عليه التحفة وسيأتي نظيره مع رد القول بالجر فيه عن أبي زرعة في قوله : ولو محجور رقم 50 .

41-( قوله ص 457 : مُنكِرُ ) بضم الميم كما لا يخفى وضبطت سهوا بكسرها .

42-( قوله ص 475 : دفعة ) قال في التحفة : وفي القاموس هي بالفتح : المرة ، وبالضم : الدفعة من المطر ، وما انصب من سقاء أو إناء مرة ، وبه علم صحة كل من 
الفتح والضم هنا .ا.ه.

43-( قوله ص 480 : خنق أو تجويع ) كما في الشروح ومخطوط التحفة ، وكتبت : وَتجويع . بالواو ، وعليه مخطوط المنهاج الذي بين يدي ، ولعل الأول أصح ، والله تعالى أعلم .

44-( قوله ص 490 : فعُثِرَ به وَوَقَعَ ) بضم أوله كما في التحفة .ا.ه. أي بالبناء للمفعول وعليه ينبغي أن يكون قوله : ( فعَثَرَ بهما ) كذلك إذ لا فرق ، ولكن شرح الخطيب على البناء للفاعل قال : ( فعَثَرَ بهما ) آخرُ فمات .ا.ه، والله تعالى أعلم .

45-( قوله ص 496 : ولو مكاتبٌ ) أي ولو هو مكاتب وسبق نظيره .

46-( قوله ص 497 : ليُقبَل ) بالبناء للمفعول ولا وجه لبنائه بالفاعل .

47-( قوله ص 503 : ولو ذميٌّ ) أي ولو هو ذميٌّ وسبق .

48-( قوله ص 507 – 508 : ولو نائمٌ ) بالضم أي ولو هو نائمٌ كما سبق ، وضبطت بالكسر وهو خطأ . 

49-( قوله ص 522 : وما يُصْلَحُ ) بالبناء للمفعول كما في حاشية التحفة .

50-( قوله ص 522 : ولو محجورٌ ) أي ولو هو محجور كما سبق ، وضبطت بالكسر وهو خطأ ، قال أبو زرعة : لا يجوز جر قوله : ولو محجور على أنه صفة لغانم بل هو منصوب بكان المحذوفة بعد لو ورفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف بعيد .ا.ه. وقد سبق الكلام عليها في قوله : ولو طين . 

51-( قوله ص 526 : لا كفِّ اللسان ) بكسر الكاف مشددة أي لا اشتراطُ كفِّ اللسان وضبطت خطأ بالضم .

52-( قوله ص 526 : عجَز ) قال في المصباح : عجَز عن الشيءِ عجْزًا من باب ضرَب … وعجِز عجَزًا من باب تعِب لغةٌ لبعضِ قيسِ عَيلان ذكرَها أبو زيدٍ وهذه اللغةُ غيرُ معروفةٍ عندهم وقد روى ابنُ فارسٍ بسندهِ إلى ابن الأعرابيِّ أنه لا يُقالُ عجِز الإنسانُ بالكسرِ إلا إذا عَظُمَت عجيزَتُه .ا.ه.

53-( قوله ص 526 : وهو مكة ) كما في مخطوطي المنهاج والتحفة والشروح ، والمقصود : الحجاز ، وهو اسم مذكر ، وكتبت : وهي .

54-( قوله ص 530 : ترك ما لَنا ) قال في التحفة : ( أو ترك ) ما استولوا عليه ( لنا ) .ا.ه. قال في الحاشية : أفاد به أن ما لَنا بفتح اللام وهو أعم من المال لشموله نحو الاختصاص والوقف ويحوز أيضا ا.ه. ع ش كما جرى عليه المغني .ا.ه.

55-( قوله ص 530 : ينبِذ ) بابه ضرب ، قال تعالى : ( فانبِذ إليهم على سواء ) ووقع ضبطها بالضم وهو غير صحيح ، قال في التاج : والمعروف الذي نص عليه الجماهير أن نبذ كضرب ، بل لا تعرف فيه لغة غيرها .ا.ه.

56-( قوله ص 548 : كرش وكبد ) فيهما ثلاث لغات مشهورات ، ويزاد رابعة إن كان الحرف الثاني حلقيًّا .

57-( قوله ص 554 : يوم الِاثنين ) بهمزة وصل كما سبق وكتبت بهمزة قطع خطأ .

58-( قوله ص 558 : لَوْ ) ضبطت الواو سهوا بالضم .

59-( قوله ص 558 : فَسَقَ ) بالبناء للفاعل كما يظهر من مراجعة الشروح قال في التحفة : فسق أو زاد فسق من لم يعلم موليه بفسقه الأصلي .ا.ه. وضبطت بالبناء للمفعول ولا يستقيم على الشرح .

60-( قوله ص 559 : برِشوة ) قال في التاج : الرشوة مثلثة ، الكسر هو المشهور ، والضم لغة ، وعليهما اقتصر ابن سيده والأزهري والجوهري وصاحب المصباح ، والفتح 
عن الليث .ا.ه.

61-( قوله ص 560 : يوم الِاثنين ) بهمزة وصل كما سبق .

62-( قوله ص 566 : يَقْسِمُ ) من القسمة وفعله ثلاثي ، وضبطت بضم الياء وتكون حينئذ من أقسم الرباعي أي إذا حلف وهو غير مراد هنا .

63-( قوله ص 567 : واحِدٌ ) بالحاء وكتبت بالجيم خطأ .

64-( قوله ص 568 : قَبَاء ) بفتح القاف وضبطت بالكسر خطأ ، قال في التاج : قال ابن سيده : ومنه القَباء كسَحاب من الثياب لاجتماع أطرافه .ا.ه. ثم قال : قال 
شيخنا : القباء يمد ويقصر ويؤنث ويذكر .ا.ه.

65-( قوله ص 569 : يضبِط ) بابه ضرب وضبطت بالضم .

66-( قوله ص 574 : وفي قول … إلخ ) الزيادة التي زادها كان يجب جعلها في الهامش وخصوصا أنها غير مذكورة في الشروح المشهورة وكما هي عادته إذا اختلفت 
النسخ وكما في فعل في كتاب الكفارة فقد أحسن هناك وأساء هنا .

67-( قوله ص 580 : استُحلف ) بالحاء المهملة أي طُلب منه الحلِف وكُتبت بالخاء المعجمة خطأ .

68-( قوله ص 581 : وقيل تقدم المؤرخة ) أضافها على الكتاب وذكر أنها ليست في الأصول المعتمدة ولا في الشروح إلا شرح الدميري وعليه فكيف له أن يضيف إلى 
الكتاب ما ليس منه ولذا كان ينبغي بل يجب عليه أن يجعل هذه الزيادة في الهامش لا المتن وهي نظير فعله في آخر كتاب الكفارة فقد أحسن هناك وأساء هنا ، بل لا 
يستقيم أن يجعلها في المتن لأن قوله بعده : وأنه لو كان … إلخ معطوف على قوله : أنهما سواء ، فالتقدير : والمذهب أنهما سواء والمذهب أنه لو كان … إلخ فإذا أدخل 
هذه الزيادة وجب إعادة كلمة المذهب . 

69-( قوله ص 586 : ) يقال في الهامش ما قيل في غيره .

هذا والله تعالى أعز وأعلم وصلى الله على سيدنا محمد صاحب الجاه الأكرم وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين

 
Leave a comment

Posted by on March 29, 2013 in Uncategorized

 

Muhammad al-Kaf on The Difference between al-Marwadi and al-Juwayni

الماوردي شيخ طريقة العراقيين، والجويني شيخ طريقة الخراسانيين.. ولكل طريقة في التفريع وذكر الخلاف في المسائل.
الماوردي يهتم كثيرا بنقل خلاف الققهاء في المسائل.. ويستدل للمذهب.. ويذكر إيرادات الخصوم.. ويجيب عليها.
الجويني يهتم بتحرير المذهب.. وببعض النكت الأصولية الدقيقة.. فهو أعمق غورا .. وأكثر اختصارا من الماوردي..
فاستطيع ان ألخص لك الفرق أن الجويني أخصر وأعمق في المذهب ، والماوردي أشبه بكتب الفقه المقارن والخلاف..
هذا من خلال تصفح سريع.. وقد تبدو فروقات أخر لمن أدمن التأمل

كما قال الشيخ محمد عمر حفظه الله …
“البيان” شرح فيه العمراني رحمه الله كتاب “المهذب” لأبي اسحق الشيرازي رحمه الله ، بخلاف الشيخين الماوردي والجويني رحمهما الله فقد شرحا ” مختصر المزني” .
وقد أجاد العمراني في شرحه حتى تمدحه الكثير من العلماء ، وكان مرجعا مهما لمن جاء بعده.
وهو غالبا يذكر فيه قول العراقيين ، وفي بعض الأماكن يذكر قول الخراسانيين، لذلك قالوا : هو أول من جمع بين الطريقيتين.
وكان العمراني ممن برع في المذهب، وكانت له عناية خاصة في ” المهذب” ، فقد كان يحفظه عن ظهر قلب، وقرأه قبل أن يشرحه اكثر من 40 مرة.
وهو في الغالب يتناول نص “المهذب” ، ويذكر أدلة المسائل من الكتاب والسنة ، والإجماع ، والقياس مع ذكر وجه الاستدلال ، ويكثر من ذكر التعليل ، ويذكر قول الإمام الشافعي ، وأقوال المذاهب الأخرى ، ويورد أقوال الصحابة والتابعين، ويناقش المذاهب الأخرى بعد أن يورد أدلتهم كل ذلك في أدب جمّ وعفة لسان، ويتناول أقوال أئمة المذهب من مظانها ، وهو واسع الاطلاع على تلك الأقوال ، ويناقش ويرجح ، يضعف ويصحح، بالإضافة إلى اعتنائه باللغة وشرح الغريب .
ومن خلال اطلاعي عليه ، وجدته في بعض الجوانب يفوق كتابي الماوردي والجويني ، بحكم تأخر زمانه، واستقرار المذهب في عصره، فهو بالنسبة إليهما كالذي وقف على بناء جميل ، فزاده جمالا، لكن الكتب المتقدمة – بجملة – عنيت بالمناقشة والتقعيد والتعليل والتقرير ، وكان العلماء المتقدمون يتعاملون مع الأدلة تعاملا مباشرا ، بخلاف الكتب المتأخرة التي حرص أصحابها على جمع الأقوال والتدقيق والتنقيح والاختصار والتحرير ، فذاك ميدان، وهذا ميدان.
والله أعلم

قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى:

“كتاب الرافعي هو العمدة ثم إن لي به خصوصية زائدة ،

وألازمه منذ كنت ابن ثلاث عشرة سنة ، وما ظنك بمن كان قبل الثلاثين من عمره يقول له مثل الشيخ الإمام : ما فعل رافعيُّك ؟ وهل هذه المسألة في الرافعي ؟ اعتقادا منه أنه آت عليه استحضارا لملازمته إياه ليلا ونهارا 

” واعلم أن مبسوطات مذهبنا التي يعتمد ، ويلجأ إليها في المعضلات ويستند ، ولم يلحقها من جاء بعدها أحد ثلاثة :

1- الحاوي الكبير للقاضي أبي الحسن الماوردي
2- والمذهب الكبير المسمى بالنهاية لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني
3- والشرح الكبير للإمام الرافعي

هذه عمد المذهب ، والمتداولة بين أهله كلما لاح نسيم العلم وهب ، والمستضاء بنورها كلما أظلم من المشكلات غيهب

ولسنا ننكر علو قدر تعليقة الشيخ أبي حامد ، ولا نعدل بتعليقتي القاضيين أبي الطيب والحسن ، وبحر الروياني وغيرها من تصانيف تتنازل لها الفراقد ، ومجموعات لكل إمام في هذا المذهب ناقد

حتى ننتهي إلى مطلب ابن الرفعة أعظم به من مطلب دونه المهالك ، ومبسوط عظيم المسالك ، وعلى مقدارٍ لو ناداه الخبر لقال ترفعا : أنى يستجاب لذلك

ولكنا نقول إن هذه الثلاثة التي نصصنا عليها وأشرنا إليها هي الجامعة للمذهب على منوال فرد ، الحاملة على كاهلها جمهور مسطراته التي تكاثرت عن العد

، المغنية غالبا عن غيرها ، ولا يغني غيرها عنها ،

الموثوق بها في الفتيا ، حيث يأمر الفقيه وينهى

ثم بينها عموم وخصوص :

ــ فالحاوي أكثرها تقسيما ، وأجمعها للنصوص خصوصا ، ولكلام المتقدمين من أئمتنا عموما ، وأوضحها علة وأكثرها أدلة ، وأرشدها إلى شبه المخالفين وأعودها فائدة على المدرسين

ــ والنهاية أفحلها عبارة ، وأكملها إشارة ، وأعظمها تحقيقا ، وأفخمها طريقا ، وأصحها على السبيل عبارة وأقربها في مجالس النظر انتصارا وأوقعها على محز البحث إذا وقفت الأذهان و أكثرها تمسكا بحرف المسألة إذا كانت من الحيرة تغيب عن العيان، وأفضلها لطالبي الغايات سبيلا ، وخيرها لذوي التحقيق مستقرا وأحسن مقيلا.

كان الشيخ الإمام رحمه الله يحكي لنا :

أن طلبة العلم كانوا مهذبية ووسيطية ؛ لأنهم كان من دأبهم أن يلزم كل طلب بعد محفوظه من المختصرات كتابا من المبسوطات يجعله دأبه الليل والنهار فلهم في المختصرات مختصر يحفظونه : إما مختصر المزني أو التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي أو نحوهما هذا للدرس والتكرار
وفي المبسوطات : إما المهذب أو الوسيط : هذا للمزاولة وترديد النظر الليل والنهار
وفي المبسوطات : كتاب يرجعون إليه عند الأمور الكبار
فأصحاب المهذب مبسوطهم الحاوي
وأصحاب الوسيط مبسوطهم النهاية
وتعيب طائفة على طائفة لزوم كتابين ومحاولة طريقين خشية من تبدد الذهن وعدم تماسكه إذا ازدحمت عليه الكتب

حتى جاء الرافعي ملخصا ما سبق من تصانيف عدة ، فسد الباب على من بعده ودعا أرباب المبسوطات إليه ، وعاد أرباب الحاوي والنهاية عيالا عليه

ولحقٍ نال هذا المنال فإنه:
أجمعها شملا وأوضحها قولا ،
وأحسنها تلخيصا وأمسها تعميما وتخصيصا ،
وأسهلها تناولا وأجملها حاصلا ،
وأعجلها للمستوفز وأعودها فائدة للموجز ،
وأشرعها إجابة لمن يستوضح ويستبين ، وأنفعا لذوي الإلزام من القضاة والمفتين
؛ فلا غرو أن نخصه بالمزاولة ، ونمنحه في أكثر الأوقات المحاولة”

انتهى كلامه رحمه الله تعالى

والنقل مستفاد من أخينا الشيخ سامح يوسف الشافعي وفقه الله

 
Leave a comment

Posted by on March 29, 2013 in Arabic, Fiqh